قيل لأبي عبد اللَّه: روى عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه: بايعنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1). .، فأنكره، وقال: إنما هذا حديث طارق (¬2)، ما سمعت هذا من حديث قتادة، ولا من حديث شعبة.
قلت لأبي عبد اللَّه: شبابة أي شيء تقول فيه؟
فقال: شبابة كان يدعو إلى الإرجاء. وحكى عن شبابة قولًا أخبث من هذِه الأقاويل، ما سمعت عن أحد بمثله، قال: قال شبابة: إذا قال فقد عمل، قال: الإيمان قول وعمل، كما تقولون فإذا قال فقد عمل بجارحته، أي: بلسانه حين تكلم به.
قال أبو عبد اللَّه: هذا قول خبيث، ما سمعت أحدًا يقول، ولا بلغني.
قلت: كيف كتبت عن شبابة؟
فقال لي: نعم كتبت عنه قديمًا شيئًا يسيرًا، قبل أن نعلم أنه يقول بهذا.
¬__________
= 5/ 256، وابن ماجة (3015) من طرق عن بكير بن عطاء به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ورواه شعبة، عن بكير بن عطاء، ولا نعرفه إلَّا من حديث بكير بن عطاء.
وصححه ابن خزيمة 4/ 257 (2822)، والحاكم 2/ 278، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.
وصححه الألباني في "الإرواء" (1064).
(¬1) رواه ابن معين في "تاريخه" 3/ 48 (198) عن شبابة بن سوار به، ومن طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" 9/ 296، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 58/ 189. قال ابن معين: سمعت العباس يقول: لا أعلم بالعراق أروى عن شبابة مني، ولم أسمع منه هذا الحديث. اهـ.
قلت: ورواه البخاري (4162)، ومسلم (1859) من طرق عن شعبة به بلفظ: "لقد رأيت الشجرة، ثم أتيتها بعد فلم أعرفها".
(¬2) رواه الإمام أحمد 5/ 433، والبخاري (4164)، ومسلم (1859).