وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول في حديث يعلى بن عطاء -يعني: عن علي البارقي، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" -قال: كان شعبة يفرقه.
"مسائل أبي داود" (1947)
وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: قال يحيى: قلتُ لشعبة: سمعت من أبي معشر شيئًا؟ قال: أربعة بتر.
"مسائل أبي داود" (1973)
¬__________
= أعلم. اهـ. وقال في "السنن الكبرى" 1/ 179 (472): هذا إسناد جيد، ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا عليًا الأزدي، خالفه سالم، ونافع وطاوس. اهـ. والحديث صححه البخاري كما في سنن البيهقي 2/ 487.
وضعفه ابن تيمية في "الفتاوى" 21/ 289، 23/ 169، وقد فصل وبين أسباب تضعيف الحديث، فانظره. قال العراقي في "تقريب الأسانيد" 1/ 46: إسناد صحيح. اهـ. وقد علل الحافظ في "الفتح" 4/ 479 زيادة قوله "بالنهار" بأن أكثر أئمة الحديث أعلُّوها، وأن أكثر الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروا هذا الزيادة، وذكر عن نافع أن ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعًا لا يفصل بينهن، وقال: ولو كان حديث الأزدي صحيحًا لما خالفه ابن عمر، يعني: مع شدة اتباعه. ثم ذكر عن ابن وهب -وصحح إسناده- عن ابن عمر قال: صلاة الليل مثنى والنهار مثنى. وقال: فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع، فلا تكون هذا الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح ألا يكون شاذًا. اهـ بتصرف.
قلت: أثر ابن وهب رواه ابن عبد البر في "التمهيد" 3/ 247. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1172). وروى البخاري (472)، ومسلم (749) من طريق نافع، عن ابن عمر بلفظ: أن رجلًا سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صلاة الليل، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى".