كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)

وبقيد الملك يخرج العبد؛ فلا تصح الوصية منه؛ لأن الوصية تبرع، وهو ليس من أهل التبرع.
جاء في تحفة الفقهاء: "وأما شرائط الصحة، فإنها: أهلية التبرع، حتى لا يصح من الصبي والعبد والمكاتب في حق المولى" (¬١).
وقال في الشرح الصغير: "وركنها الذي تتوقف عليه: موص، وهو الحر، فالعبد ولو بشائبة لا تصح وصيته" (¬٢).
[م - ١٦٣٦] أما إذا أوصى العبد في حال رقه، ثم عتق، فهل تصح وصيته؟
في ذلك خلاف بين العلماء:

القول الأول:
تصح وصيته في غير المال مطلقًا، ولو كان ذلك حال رقه، وتصح وصيته في المال إن عتق قبل الموت، وهذا مذهب الحنابلة، وقول مرجوح في مذهب الشافعية (¬٣).

وجه صحة وصية العبد في غير المال:
أن العبد إذا أوصى بغير المال فإن أهليته تامة صحيحة؛ لأن لهم عبادة صحيحة.
---------------
(¬١) تحفة الفقهاء (٣/ ٢٠٧).
(¬٢) الشرح الصغير (٤/ ٥٨٠).
(¬٣) مطالب أولي النهى (٤/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، الإقناع (٣/ ٤٧)، مغني المحتاج (٣/ ٣٩).

الصفحة 176