كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
بخمر، ولا خنزير، سواء أوصى لمسلم أو ذمي، ولا بمعصية كعمارة كنيسة، أو بنائها، أو كتب التوراة والإنجيل، أو قراءتهما، وما أشبههما" (¬١).
وقال في الحاوي: "أما الكافر: فوصيته جائزة، ذميًا كان أو حربيًا، إذا وصى بمثل ما وصى به المسلم" (¬٢).
وفي الإنصاف: "تصح وصية الكافر مطلقًا على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب. وقطع به في الفروع، وغيره" (¬٣).
والدليل على صحة وصية الكافر:
الإجماع على صحة وصية الكافر بما يجوز للمسلم أن يوصي به.
قال ابن المنذر: أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم على أن وصية الذمي للمسلم بما يجوز ملكه جائزة" (¬٤).
وقال العراقي: وصية الكافر جائزة كما هو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وحكاه ابن المنذر عن إجماع أهل العلم الذين يحفظ عنهم" (¬٥).
ولأن الكافر إذا صحت هبته وإعتاقه وبيعه صحت وصيته، والفرق بينهما: أن الهبة في حال الحياة، والوصية بعد الموت، وهذا لا يشكل فرقًا في الحكم.
---------------
(¬١) روضة الطالبين (٦/ ٩٨)، وانظر مغني المحتاج (٣/ ٣٩)، روضة الطالبين (٦/ ٩٨)، حاشيتي قليوبي وعميرة (٣/ ١٥٧)، مختصر منهاج الطالبين (ص ١٨٩).
(¬٢) الحاوي الكبير (٨/ ١٩٠).
(¬٣) الإنصاف (٧/ ١٨٤).
(¬٤) الإشراف (٤/ ٤٥١).
(¬٥) طرح التثريب (٦/ ١٩٢).