كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
المبحث الثاني الوصية من الحربي
الكفر لا ينافي أهلية التمليك (¬١).
من جاز تصرفه في ماله صحت وصيته.
الوصية كالأعتاق تصح من الذمي والحربي (¬٢).
[م - ١٦٥٧] اختلف العلماء في صحة الوصية من الحربي على قولين:
القول الأول:
ذهب عامة الفقهاء إلى صحة الوصية من الكافر الحربي إذا أوصى بما يصح تملكه من المسلم، فلا يصح أن يوصي بخمر، أو خنزير ونحوهما (¬٣).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٧/ ٣٣٥).
(¬٢) شرح الزرقاني (٤/ ١٠٦).
(¬٣) بدائع الصنائع (٧/ ٣٣٥)، الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٨٤)، البحر الرائق (٨/ ٥٢٠)، فتح القدير (١٠/ ٤٩٥)، منح الجليل (٩/ ٥٠٥)، الذخيرة للقرافي (٧/ ١٥٩)، شرح الزرقاني على الموطأ (٤/ ١٠٦)، الحاوي الكبير (٨/ ١٩٠)، مغني المحتاج (٣/ ٣٩)، نهاية المحتاج (٦/ ٤١)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ١٥٧)، المبدع (٥/ ٢٢٨) , مطالب أولي النهى (٤/ ٤٦٧)، الإنصاف (٧/ ١٨٤، ٢٢١)، وقد صحح الحنابلة وصية المسلم للحربي فمن باب أولى أن تصح الوصية من الحربي للمسلم، انظر الإنصاف (٧/ ٢٢١)، الإقناع (٣/ ٥٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٦٣)، كما صحح الحنابلة تدبير الكافر، وفيه شبه من الوصية، ولذلك قال بن مفلح في المبدع عن التدبير (٦/ ٣٣): "ويصح من كل من تصح وصيته؛ لأنه تبرع بالمال بعد الموت، أشبه الوصية ... ويصح من الكافر، ولو حريبًا ومرتدًا".
وانظر الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٣٢)، وسوف نبحثها إن شاء الله تعالى في فصل مستقل.