كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
قال النووي: "إذا قلنا بزوال ملكه، لا يصح تصرفه ببيع، وشراء، وإعتاق، ووصية" (¬١).
وقال الخرشي: "وإذا أوصى بوصايا، ثم ارتد عن الإِسلام، فإن توبته تسقط ما أوصى به" (¬٢).
وقال القرافي: "ولا تنفذ وصية المرتد، وإن تقدمت ردته الوصية؛ لأن الوصية إنما تعتبر زمن التمليك، وهو زمن الموت" (¬٣).
وجاء في الفواكه الدواني: "تبطل أيضًا بارتداد الموصي أو الموصى له، ولو رجع المرتد للإسلام" (¬٤).
وفي حاشية العدوي: "وأما وصايا المرتد فباطلة وإن تقدمت حال إسلامه" (¬٥).
---------------
(¬١) روضة الطالبين (١٠/ ٧٩)، وللشافعية ثلاثة أقوال في ملك المرتد لماله:
أحدها: أن ملكه لا يزول بردته ما بقي حيا حتى يموت، أو يقتل فيصير فيئًا.
والقول الثاني: إن ملكه قد زال بالردة، فإن عاد إلى الإِسلام ملكه ملكاً مستجدًا.
والقول الثالث: أن ملكه موقوف مراعى، فإن عاد إلى الإِسلام علم بقاؤه على ملكه، وإن مات أو قتل على الردة، علم زواله عن ملكه بالردة. والمشهور هو القول الثالث.
انظر الحاوي الكبير (١٨/ ١١٨)، قال الخطيب في مغني المحتاج (٣/ ٣٩): ملكه موقوف على الأصح. اهـ
وانظر (٤/ ٣٧٨) من نفس الكتاب.
(¬٢) شرح الخرشي (٨/ ٦٨).
(¬٣) الذخيرة (٧/ ١٠).
(¬٤) الفواكه الدواني (٢/ ١٣٣).
(¬٥) حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (٢/ ٢٢٥).