كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
وقد وردت أحاديث في قتل المرأة المرتدة، وهي ضعيفة، من ذلك:
(ح -١٠٢٥) ما رواه الدارقطني من طريق نجيح بن إبراهيم الزهري، أخبرنا معمر بن بكار السعدي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر، أن أمرأه يقال لها: أم مروان ارتدت عن الإسلام، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعرض عليها الإِسلام، فإن رجعت وإلا قتلت (¬١).
---------------
(¬١) الدارقطني (٣/ ١١٩)، ومن طريقه رواه البيهقي في السنن (٨/ ٣٥٣).
وفي إسناده: نجيح بن إبراهيم، وهو ضعيف. ذكره ابن حبان في الثقات، ونقل الحافظ في اللسان عن مسلمة بن القاسم، قوله: أخبرنا عنه ابن الأعرابي، وكان بالكوفة قاضيًا، وهو ضعيف. اهـ
وفي إسناده: معمر بن بكار السعدي، ترجم له الذهبي في الميزان (٤/ ١٥٣)، وقال: شيخ لمطين، صويلح، قال العقيلي: في حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره.
ورواه الدارقطني (٣/ ١١٩) والبيهقي في السنن (٨/ ٣٥٣) من طريق محمَّد بن عبيد، عن معمر به، ومحمد بن عبيد صدوق، قال فيه الدراقطني: ثقة صدوق. وقال مسلمة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وفي التقريب: صدوق.
فتبقى علته: معمر بن بكار السعدي.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٢/ ٢٦٨): أخرج الدارقطني عن ابن المنكدر، عن جابر أن امرأة ارتدت فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلها، وهو يعكر على ما نقله ابن الطلاع في الأحكام أنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قتل مرتدة. اهـ
وسكت عليه، ولم يتكلم على ضعفه.
وروى الدارقطني (٣/ ١١٩)، قال: أخبرنا عمر بن الحسن بن عمر القراطيسي، أخبرنا الحسن بن القاسم بن الحسين البجلي، أخبرنا الحسين بن نصر، أخبرنا خالد بن عيسى، عن حصين، عن ابن أخي الزهري، عن عمه (الزهري) به.
وشيخ الدارقطني ومن فوقه إلى حصين لم أقف لهم على ترجمة بعد البحث.
ورواه الدارقطني في السنن (٣/ ١١٨) من طريق محمَّد بن عبد الملك الأنصاري، عن الزهري بنحوه، ومحمد الأنصاري قال فيه أحمد بن حنبل كما في ميزان الاعتدال: كان أعمى يضع الحديث، ويكذب.=