كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
الشرط السادس في اشتراط غنى الموصي
ترك المال للوارث القريب المحتاج خير من دفعه للأجنبي.
ترك الوصية بنية نفع الوارث المحتاج صدقة عليه.
[م - ١٦٥٩] اختلف العلماء في حكم الوصية من الفقير إذا كان ورثته محتاجين:
القول الأول:
إذا كان الوارث فقيرًا، لا يستغني بنصيبه من التركة، فالأفضل ألا يوصي، وهذا مذهب الحنفية (¬١).
جاء في الاختيار لتعليل المختار: "وإن كانت الورثة فقراء, لا يستغنون بنصيبهم، فتركها أفضل؛ لما فيه من الصلة والصدقة عليهم" (¬٢).
وقال ابن نجيم: وإن كانوا فقراء لا يستغنون بما يرثون فترك الوصية أولى" (¬٣).
القول الثاني:
أن الوصية من الفقير مع حاجة الورثة مكروهة، وهذا مذهب المالكية،
---------------
(¬١) العناية شرح الهداية (١٠/ ٤٢٨)، الفتاوى الهندية (٦/ ٩٠)، الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٦٤)، البحر الرائق (٨/ ٤٦٠)،
(¬٢) الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٦٤).
(¬٣) البحر الرائق (٨/ ٤٦٠).