كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
والحنابلة (¬١).
قال في الفواكه الدواني عن حكم الوصية: "قسمها ابن رشد واللخمي خمسة أقسام: فتجب إذا كان عليه دين، وتندب إذا كانت بقربة غير واجبة، وتحرم بمحرم كالنياحة، ونحوها ... وتكره إذا كانت بمكروه أو في مال فقير" (¬٢)، وعبارة العدوي "أو في مال قليل" (¬٣)، والمعنى واحد.
وفي الإنصاف: "تكره للفقير الوصية مطلقًا على الصحيح من المذهب" (¬٤).
وقال في مطالب أولي النهى: "وتكره وصية لفقير أي منه، إن كان له ورثة محاويج" (¬٥).
القول الثالث:
ذهب الشافعية إلى استحباب أن ينقص من الثلث شيئًا سواء كان الورثة أغنياء أو فقراءة خروجًا من خلاف من أوجب ذلك؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استكثر الثلث بقوله - صلى الله عليه وسلم -: الثلث والثلث كثير، وقيل: إن كان ورثته أغنياء استوفى الثلث، وإلا فيستحب النقص منه (¬٦).
---------------
(¬١) حاشية الصاوي مع الشرح الصغير (٤/ ٥٧٩)، حاشية العدوي على الخرشي (٨/ ١٦٨)، الفواكه الدواني (٢/ ١٣٢)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٥٥)، كشاف القناع (٤/ ٣٣٨)، الإنصاف (٧/ ١٩١)، مطالب أولي النهى (٤/ ٤٤٧)، الفروع (٤/ ٦٦٠).
(¬٢) الفواكه الدواني (٢/ ١٣٢).
(¬٣) حاشية العدوي على الخرشي (٨/ ١٦٨).
(¬٤) الإنصاف (٧/ ١٩١).
(¬٥) مطالب أولي النهى (٤/ ٤٤٧).
(¬٦) مغني المحتاج (٣/ ٤٧)، نهاية المطلب (١٠/ ٦)، حاشية الشرواني (٧/ ٢١)، نهاية المحتاج (٦/ ٥٤)، حاشية الجمل (٤/ ٤٩)، إعانة الطالبين (٣/ ٢٤٨).