كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
جاء في مغني المحتاج: "وسن أن ينقص عن الثلث شيئًا خروجًا من خلاف من أوجب ذلك؛ ولاستكثار الثلث في الخبر، وسواء أكانت الورثة أغنياء أم لا، وإن قال المصنف في شرح مسلم: إنهم إذا كانوا أغنياء لا يستحب النقص وإلا استحب" (¬١).
قال النووي: "والأحسن أن ينقص من الثلث شيئًا. وقيل: إن كان ورثته أغنياء استوفى الثلث، وإلا فيستحب النقص منه" (¬٢).
وجاء في الحاوي: "أولى الأمرين به أن يعتبر حال ورثته، فإن كانوا فقراء، كان النقصان من الثلث أولى من استيعاب الثلث.
وقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (لآن أوصي بالسدس أحب إلي من أن أوصي بالربع، والربع أحب إلي من الثلث).
وإن كان ورثته أغنياء، وكان في ماله سعة، فاستيفاء الثلث أولى به" (¬٣).
هذه مجمل الأقوال، وهي كالتالي:
إذا كان الورثة فقراء:
فقيل: الوصية خلاف الأولى. وهذا مذهب الحنفية.
وقيل: الوصية مكروهة، وهذا مذهب المالكية، والحنابلة.
وقيل: يستحب النقص من الثلث، وهذا مذهب الشافعية.
---------------
(¬١) مغني المحتاج (٣/ ٤٧).
(¬٢) روضة الطالبين (٦/ ١٢٢).
(¬٣) حاشية الجمل (٨/ ١٩٤).