كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)

الدليل الثاني:
(ح -١٠٣١) روى الدارقطني من طريق سهل بن عمار، أخبرنا الحسين بن
---------------
= قال ابن عبد البر كما في الاستذكار: هذا الحديث لا يصح عندهم مسندًا، وإنما هو من قول ابن عباس، كذلك رواية الثقات له عن ابن جريج، وإنما رفعه أبو معمر القطيعي، ولا يصح رفعه. الاستذكار ط دار الكتب العلمية (٧/ ٢٦٧).
قلت: لم ينفرد أبو معمر في رفعه، فقد رواه ثلاثة معه، منهم القاسم بن سلام، ويوسف بن سعيد، وإسماعيل بن إبراهيم.
الطريق الثاني: طاوس، عن ابن عباس.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٤٢٣)، والدارقطني (٤/ ٩٨) من طريق عبد الله بن محمَّد بن ربيعة، عن محمَّد بن مسلم الطائفي، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا وصية لوارث.
ولم يذكر فيه (إلا أن يجيز الورثة). قال ابن عدي: وهذا حديث غريب من هذا الطريق، لا أعلم رواه غير القدامي، ولم أكتبه إلا عن إسحاق الكوفي هذا. اهـ
قلت: هذا الأثر علته: عبد الله بن محمَّد بن ربيعة، قال ابن حجر في اللسان (٤٧٨٨): قد ضعفه الدارقطني في "غرائب مالك" في مواضع بعبارات مختلفة، مرة قال ضعيف، ومرة قال غيره أثبت منه، وقال في موضع منها حدثني أبو بكر بن أحمد بن جعفر الخداش المصري، حدثنا أحمد بن محمَّد بن الحجاج بن رشدين، حدثنا محمَّد بن الوليد بن أبان، حدثنا عبد الله بن محمَّد بن ربيعة القدامي ثقة مأمون صدوق، عن مالك، فذكر حديثًا، كذا قال، وأظن واصفه بذلك ابن رشدين، وهو ضعيف أيضًا، وقال الدارقطني: عقب الحديث المذكور لم يروه عن مالك غير القدامي، وهو ضعيف. اهـ
ومع ضعفه فليس فيه الاستثناء (إلا أن يجيز الورثة).
الطريق الثالث: عن جابر بن زيد، عن ابن عباس.
أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده (٦٧٦، ٦٦٧) عن أبي عبيدة، عن جابر، عن ابن عباس، عنه - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا وصية لوارث.
وهذا سند ضعيف، أبو عبيدة: مسلم بن أبي كريمة، مجهول، وليس فيه (إلا أن يجيز الورثة).

الصفحة 306