كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)

الشرط الثاني أن يكون الموصى به مملوكًا للموصي
[م - ١٦٨٩] هل يشترط في الموصى به أن يكون مملوكًا للموصي؟
للجواب على ذلك نقول: الموصى به إذا كان غير مملوك فإنه ينقسم إلى قسمين:
الأول: أن يكون الموصى به موصوفًا غير معين، فهذا يدخل في الوصية بالمعدوم، وقد تكلمت عليه في مبحث مستقل.
الثاني: أن يكون الموصى به معينًا مملوكًا للغير، فهذا قد اختلف فيه الفقهاء على قولين:

القول الأول:
يشترط لصحة الوصية إذا كان الموصى به معينًا أن يكون مملوكًا للموصي وقت الوصية.
وهذا مذهب المالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة، وبه قال بعض الحنفية (¬١).
ذكر الدردير من شروط الوصية: أن يكون من "مالك للموصى به ملكًا تامًا، فمستغرق الذمة، وغير المالك لا تصح وصيتهما" (¬٢).
---------------
(¬١) الشرح الكبير (٤/ ٤٢٢)، الشرح الصغير (٤/ ٥٨٠)، إعانة الطالبين (٣/ ٢٥٥)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (٣/ ٣٩٦)، روضة الطالبين (٦/ ١١٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٧٢)، كشاف القناع (٨/ ٣١٣)، مطالب أولي النهى (٤/ ١٨٩).
(¬٢) الشرح الكبير (٤/ ٤٢٢).

الصفحة 433