كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
وجاء في منح الجليل: "تصح من كل حر مميز، ولا تصح من العبد ولا من المجنون، مالك للموصى به، فلا يصح بمال الغير فضوليا، أو مستغرق الذمة بالتبعات" (¬١).
وقال في إعانة الطالبين: "وشرط في الموصي ... من كونه مالكًا بالغًا عاقلًا حرًا مختارًا" (¬٢).
وجاء في الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: "يؤخذ من اعتبار تصور الملك اشتراط كون الموصى به مملوكًا للموصي، فتمتنع الوصية بمال الغير" (¬٣).
جاء في كشاف القناع: "لا تصح الوصية بمال الغير، ولو ملكه بعد، بأن قال: وصيت بمال زيد، فلا تصح الوصية، ولو ملك الموصي مال زيد بعد الوصية؛ لفساد الصيغة بإضافة المال إلى غيره" (¬٤).
وقال ابن الهمام الحنفي: "الموصى به إذا كان معينًا يعتبر لصحة الإيجاب وجوده يوم الوصية، حتى إن من أوصى لإنسان بعين لا يملكه، ثم ملكه يومًا من الدهر، لا تصح الوصية" (¬٥).
وجه القول بعدم الصحة:
الوجه الأول:
أن مالكه يملك الوصية به، والشيء الواحد لا يكون محلًا لتصرف شخصين.
---------------
(¬١) منح الجليل (٩/ ٥٠٤).
(¬٢) إعانة الطالبين (٣/ ٢٥٥).
(¬٣) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (٢/ ٣٩٦).
(¬٤) كشاف القناع (٣/ ٣١٨).
(¬٥) فتح القدير لابن الهمام (١٠/ ٤٣٣).