كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
الدليل الثالث:
المسلمون يستحقون هذا المال لا على سبيل الميراث، وإنما باعتبار أنه مال لا مالك له، وإذا كان كذلك فلمالكه أن يضعه حيث يشاء، وإذا كان للإمام أن يضعه حيث يشاء فإن صاحبه أولى من الإمام.
---------------
= غيري، سمعت عمرو بن شرحبيل يقول: قال عبد الله: "إنكم معشر اليمن من أجدر قوم أن يموت الرجل ولا يدع عصبة فليضع ماله حيث شاء.
زاد ابن أبي شيبة، فقال الأعمش: فقلت لإبراهيم: إن الشعبي قال: كذا وكذا، قال إبراهيم: حدثثي همام بن الحارث، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله مثله. فصار هذان الطريقان محفوظين عن الأعمش.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٤٠٣) من طريق شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله.
وأعتقد أن إبراهيم لم يسمعه من عمرو بن شرحبيل، وإنما سمعه من همام بن الحارث.
ورواه عبد الرزاق (١٦١٨٠) عن مغيرة، عن إبراهيم، أن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال لرجل: يا معشر أهل اليمن مما يموت الرجل منكم ... وذكره الأثر.
وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود، وإنما رواه عن همام بن الحارث، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله.
ورواه أبو يوسف في الآثار (٧٨٥) من طريق أبي حنيفة، عن الهيثم، عن عامر، عن ابن مسعود.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣١٤٣٤) حدثنا وكيع.
والإمام أحمد في العلل: (٦٦١) حدثنا أبو قطن.
والدارمي في "السنن": (٣١٥٩) أخبرنا أبو نعيم وعبد الله بن زيد.
والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/ ٤٠٣) من طريق عبد الرحمن -يعني ابن مهدي- ومن طريق يزيد بن هارون فرقهما، كلهم عن شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا عمرو الشيباني قال: سمعت ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول: السائبة يضع ماله حيث شاء. وإسناده صحيح.