كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= أبي رباح، عن أبي هريرة به، قال أبو نعيم: غريب من حديث عطاء، لا أعلم له روايًا غير عقبة.
قلت: عقبة هذا ضعيف.
وله شواهد منها:
الشاهد الأول: حديث أبي الدرداء:
رواه أحمد (٦/ ٤٤٠) والبزاز كما في مسنده (٤١٣٣)، والطبراني في مسند الشاميين (١٤٨٤) وأبو نعيم في الحلية (٨١٢١) من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة، عن أبي الدرداء بنحوه.
قال البزار: ولا نعلم طريقًا عن أبي الدرداء غير هذا الطريق، وأبو بكر بن أبي مريم وضمرة معروفان بنقل العلم، قد احتمل عنهما الحديث. اهـ
وله علتان: أحدهما: الانقطاع، ضمرة بن حبيب لم يلق أبا الدرداء، ولم يذكر المزي أبا الدرداء من شيوخ ضمرة.
العلة الثانية: أبو بكر بن أبي مريم متفق على ضعفه، ولم يرو الحديث إلا من طريقه.
الشاهد الثاني: حديث معاذ بن جبل:
رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٥٤) رقم ٩٤ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حميد الضبي، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة،
عن معاذ بن جبل، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله - عَزَّ وَجَلَّ - تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حياتكم ليجعلها لكم زكاة في أعمالكم.
ومن طريق إسماعيل بن عياش رواه الدولابي في الكنى والأسماء (١٥٠٥)، والدراقطني في سننه (٤/ ١٥٠). وهذا الحديث فيه ثلاث علل:
الأولى: في إسناده إسماعيل بن عياش، وحديثه عن غير الشاميين فيه اختلاط، وهذا منها، فإن شيخه عتبة بن حميد الضبي بصري.
الثانية: عتبة بن حميد شيخ إسماعيل قال فيه الإمام أحمد: ضعيف، ليس بالقوي، ولم يشته الناس حديثه. الجرح التعديل (٦/ ٢٠٤٢).
وقال أبو حاتم: صالح الحديث. المرجع السابق. =

الصفحة 445