كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
الموت، لا ما كان عند الوصية، حتى لو أوصى بثلث ماله، وماله يوم أوصى ثلاثة آلاف، ويوم مات ثلثمائة لا يستحق الموصى له إلا مائة، ولو لم يكن له مال يوم أوصى، ثم اكتسب مالاً، ثم مات، فله ثلث المال يوم مات، ولو كان له مال يوم أوصى فمات، وليس له مال بطلت، وصيته" (¬١).
وجاء في الفتاوى الهندية: "الزيادة الحادثة من الموصى به، كالولد، والغلة، والكسب، والأرش بعد موت الموصي، قبل قبول الموصى له الوصية، تصير موصى بها، حتى تعتبر من الثلث، أما إذا أحدثت الزيادة بعد قبول الموصى له، قبل القسمة، هل تصير موصى بها؟
لم يذكره محمَّد رحمه الله تعالى، وذكر القدوري أنه لا تصير موصى بها، حتى كانت للموصى له من جميع المال، كما لو حدثت بعد القسمة.
وقال مشايخنا: تصير موصى بها حتى يعتبر خروجها من الثلث، كذا في محيط السرخسي" (¬٢).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٧/ ٣٣٣).
(¬٢) الفتاوى الهندية (٦/ ١٠٧)، وانظر تكملة رد المحتار (٧/ ٢٦١)، والبناية شرح الهداية (١٣/ ٤٤٠)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٦٧٨).
وجاء في الجامع الصغير (ص ٥٢٤): "رجل له ستمائة درهم، وأمة تساوي ثلاثمائة، فأوصى بالجارية لرجل، ثم مات فولدت ولدًا يساوي ثلاثمائة قبل القسمة، فللموصى له: الأم وثلث الولد.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: له ثلثا كل واحد منهما، وإن ولدت بعد القسمة فهو للموصى له والله أعلم".
فالنماء: هو الولد، وقد كان قبل القسمة فكان من مال الموصي، فأصبح المال كله يساوي ١٢٠٠ درهم، ستمائة درهم أصل المال، مضاف إليه ستمائة أخرى قيمة الأمة والولد، ومقدار الوصية ثلث المال: ٤٠٠ درهم: =