كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
وجه القول بأن المعتبر في الثلث يوم موت الموصي:
الوجه الأول:
أن الوصية إيجاب معلق بالموت فاعتبر الثلث وقت وقوع الإيجاب.
الوجه الثاني:
أن حق الموصى له لا يثبت إلا بموت الموصي، فاعتبر الثلث به.
القول الثاني:
أن المعتبر في الثلث وقت الموت بشرط أن يعلم به الموصي، فإن أفاد الموصي مالاً قبل موته، ولم يعلم به لم يدخل في الوصية، وهذا قول المالكية.
جاء في المدونة: "قلت: أرأيت إن أوصى لرجل بثلث ماله، ولا مال له يوم أوصى، ثم أفاد مالاً فمات؟
قال: إن علم الميت بما أفاد فللموصى له ثلثه. وهذا قول مالك، وإن لم يعلم فلا شيء له" (¬١).
قال القرافي: "لا تدخل الوصية إلا فيما علمه الميت؛ لأنه هو الذي توجه إليه القصد في الوصايا ... " (¬٢).
ونقل القرافي عن الأبهري أنه قال: "إذا أوصى بثلثه، وحدث مال بعد الوصية، فعلم به حصلت الوصية فيه، وإن تقدمت عليه؛ لأن المقصود ثلث
---------------
(¬١) المدونة (٦/ ٣٧).
(¬٢) الذخيرة (٧/ ٩٤).