كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
المبحث الرابع بطلان الوصية بجحود الموصي
[م - ١٦٩٧] اختلف العلماء في جحود الموصي للوصية، هل يعتبر الجحود رجوعًا عن الوصية على قولين:
القول الأول:
يعتبر الجحود رجوعًا عن الوصية، وهذا قول أبي يوسف من الحنفية، وأحد الوجهين عند الحنابلة (¬١).
وهو الأصح في مذهب الشافعية إلا أن يكون أنكرها من أجل غرض ما فلا يعتبر رجوعًا.
جاء في مغني المحتاج: "ولو سئل عن الوصية، فأنكرها، قال الرافعي: فهو على ما مر في جحد الوكالة: أي فيفرق فيه بين أن يكون لغرض، فلا يكون رجوعًا، أو لا لغرض فيكون رجوعًا وهذا هو المعتمد" (¬٢).
وجاء في أسنى المطالب: "وإنكاره الوصية إن سئل عنها رجوع ... قال الإمام: والذي ذهب إليه الأصحاب وظاهر النص أنه رجوع" (¬٣).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٧/ ٣٨٠)، الهداية شرح البداية (٤/ ٥١٧)، فتح القدير (١٠/ ٤٣٦)، الجوهرة النيرة (٢/ ٢٩٧)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٤١٣)، مغني المحتاج (٣/ ٧١)، إعانة الطالبين (٣/ ٢١٧)، أسنى المطالب (٣/ ٦٤)، حاشية الرملي (٣/ ٦٤)، روضة الطالبين (٦/ ٣٠٤)، الإنصاف (٧/ ٢١٣)، المغني (٦/ ٩٨)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٨٩).
(¬٢) مغني المحتاج (٣/ ٧١).
(¬٣) أسنى المطالب (٣/ ٦٤).