كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)

المبحث الثالث في بطلان الوصية بالقتل
[م - ١٧٠٣] اختلف العلماء في بطلان الوصية بقتل الموصى له الموصي على أربعة أقوال:

القول الأول:
لا تصح الوصية للقاتل مطلقًا، عمدًا كان أو خطأ. وهذا مذهب الحنفية، وقول في مذهب الشافعية، واختيار أبي بكر من الحنابلة.

القول الثاني:
تصح الوصية للقاتل مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية، واختيار ابن حامد من الحنابلة.

القول الثالث:
إن جرحه، ثم أوصى له، فمات من الجرح لم، وإن أوصى له ثم جنى عليه لم تصح، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة.

القول الرابع:
إن كان القتل خطأ صحت الوصية مطلقًا، تقدمت الوصية أو تأخرت، وكانت الوصية في المال والدية؛ لأن القاتل لم يتعمد الجناية.
وإن كانت الجناية عمدًا كان في ذلك تفصيل:
إن كانت الوصية قبل الجناية بطلت الوصية، وإن كانت الوصية بعد الجناية،

الصفحة 499