كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)

كالأخ والخال ويجعل معه غيره، ويكون المال بيد المجعول معه بخلاف أباعد القرابة. وقيل: إن مالكًا رجع عنه (¬١).
وجاء في الإنصاف: "ذكر المجد في شرحه: أن القاضي ذكر في تعليقه ما يدل أنه اختار صحة الوصية، نقله الحارثي" (¬٢).

وجه القول بالصحة:
أن مقصود الوصية ضبط مصلحة المولى عليها، فالوصي كالوكيل، وتجوز وكالة الكافر اتفاقًا، غير أن الموصي مققود لا يتعقب من ولاه، بخلاف الموكل، فلذلك شدد في الوصي (¬٣).

القول الثاني:
لا تصح الوصاية للكافر على المسلم، وهو قول الجمهور، والمشهور من مذهب المالكية (¬٤).
قال ابن شاس: الوصي، وشروطه أربعة: الثاني: الإِسلام، فلا تجوز الوصية إلى كافر، ويعزل إن وصى إليه، ولو كان ذميًا" (¬٥).
---------------
(¬١) منح الجليل (٩/ ٥٨٠)، الذخيرة للقرافي (٥٨/ ١٥٨ - ١٥٩)، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٣/ ١٢٣٤).
(¬٢) الإنصاف للمرداوي (٧/ ٢٨٦).
(¬٣) الذخيرة (٧/ ١٥٩).
(¬٤) الخرشي (٨/ ١٩٢)، منح الجليل (٩/ ٥٨٠)، الشرح الكبير للدردير (٤/ ٤٥٢)، روضة الطالبين (٦/ ٣١١)، المغني (٦/ ١٤٣)، كشاف القناع (٤/ ٣٩٤).
(¬٥) عقد الجواهر الثمينة (٣/ ١٢٣٤).

الصفحة 525