كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)

الفرع الثاني في الوصاية من الكافر لمثله
[م - ١٧١١] إذا كان الموصي كافرًا، فهل يصح أن يوصي إلى كافر؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
لا يصح الإيصاء من الكافر إلى كافر مثله، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة، وبه قال أبو ثور (¬١).
قال الشيرازي: "وأما الكافر فلا تجوز الوصية إليه في حق المسلم، وفي جواز الوصية إليه في حق الكافر وجهان: الثاني: لا يجوز، كما لا تقبل شهادته للكافر والمسلم" (¬٢).
وقال ابن قدامة في الكافي."وفي وصية الكافر، إلى الكافر وجهان: الثاني: لا يجوز؛ لأنه أسوأ حالًا من الفاسق" (¬٣).
وفي الشرح الكبير على المقنع: "فأما وصية الكافر إلى الكافر العدل في دينه، ففيها وجهان: الثاني: لا يصح، وهو قول أبي ثور؛ لأنه فاسق، فلم تصح الوصية إليه كفاسق المسلمين" (¬٤).
---------------
(¬١) المهذب (١/ ٤٦٣)، الحاوي الكبير (٨/ ٣٣٠)، المغني (٦/ ١٣٤ - ١٤٤)، تصحيح الفروع (٤/ ٧٠٨)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٩١).
(¬٢) المهذب (١/ ٤٦٣).
(¬٣) الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٩١).
(¬٤) الشرح الكبير على المقنع (٦/ ٥٩٦).

الصفحة 529