كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
قال -يعني ابن القاسم-: نعم يجوز، وتكون أحق من الأولياء، ولكن لا تعقد النكاح، وتستخلف هي من الرجال من يعقد النكاح" (¬١).
وقال النووي: "لا يشترط في الوصي الذكورة، بل يجوز التفويض إلى المرأة، وإذا حصلت الشروط في أم الأطفال، فهي أولى من غيرها" (¬٢).
وجاء في مسائل أحمد: "قلت لأحمد: يوصي الرجل إلى المرأة؟ قال: نعم، أوصى عمر إلى حفصة - رضي الله عنهما -، قال إسحاق كما قال" (¬٣).
وقال ابن قدامة: "وتصح الوصية إلى المرأة في قول أكثر أهل العلم، وروي ذلك عن شريح، وبه قال مالك، والثوري، والأوزاعي، والحسن بن صالح، وإسحاق، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي" (¬٤).
استشهد الإمام أحمد وغيره بصحة الوصاية إلى المرأة بأن عمر أوصى إلى حفصة (¬٥).
---------------
(¬١) المدونة (٢/ ١٩٢).
(¬٢) روضة الطالبين (٦/ ٣١٢).
(¬٣) مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٨/ ٤٢٧٦).
(¬٤) المغني (٦/ ١٤٣).
(¬٥) وقف عمر هو أشهر وقف في الإسلام، وقد رواه الشيخان، وليس فيه التنصيص على ولاية حفصة، وأما الرواية التي تذكر أن حفصة هي التي تولت النظر على الوقف بعد عمر - رضي الله عنه -، فقد رواها الدارقطني في سننه (٤/ ١٨٩) من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات.
والبيهقي في السنن (٦/ ٢٦٧) من طريق ألى بكر محمد بن رمح،
وابن زياد النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني (٣٢٧) من طريق الدقيقي، ثلاثتهم، عن يزيد بن هارون، عن عبد الله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر ... وذكر الحديث ورجالهم ثقات. =