كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
ولأن المرأة من أهل الشهادة، فصحت الوصاية إليها كالرجل.
القول الثاني:
لا تصح الوصاية إلى المرأة، وبه قال عطاء (¬١)، وهو وجه عند الشافعية، حكاه الحناطي.
قال النووي في الروضة: "حكى الحناطي وجهًا، أنه لا تجوز الوصاية إليها؛ لأنها ولاية" (¬٢).
---------------
= وتابع معاذ بن معاذ يزيد بن هاورن عند الدارقطني (٤/ ١٨٩)، وفي إسناده شيخ الدارقطني، فيه جهالة.
ورواه البلاذري في أنساب الأشراف (٢٩٤) حدثني أحمد بن هشام بن بهرام، حدثنا يزيد بن هارون، حدثني عمرو الناقد، عن إسماعيل بن علية، ثنا ابن عون به. وفيه ذكر ولاية حفصة.
لكن رواه أحمد في مسنده (٢/ ١٣، ٥٥) وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٢٨٣) عن إسماعيل بن علية، وليس فيه ذكر ولاية حفصة. وقد رواه الشيخان وغيرهما من طرق عن ابن عون، وليس فيه ولاية حفصة.
ورواه أبو داود (٢٨٧٨) من طريق يحيى بن سعيد، عن صدقة عمر قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ... الخ. وهو صحيح وجادة، وعبد الحميد وإن كان مجهولاً فليس له رواية في هذه القصة، وإنما قام باستنساخ الوجادة التي كانت في آل عمر ت.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف تحقيق (عوامة) (٣١٤١٤) حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، أن عمر أوصى إلى حفصة. وهذا إسناد منقطع، عمرو بن دينار لم يدرك عمر - رضي الله عنه -.
وروى الدارمي (٣٢٩٧) من طريق عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر أوصى إلى حفصة أم المؤمنين .. والعمري ضعيف.
(¬١) المغني (٦/ ١٣٤)، البيان للعمراني (٨/ ٣٠٤).
(¬٢) روضة الطالبين (٦/ ٣١٢).