كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
الشرط السادس في اشتراط أن يكون الوصي مبصرًا
[م - ١٧١٧] اختلف العلماء في صحة الوصاية إلى الأعمى:
القول الأول:
ذهب أكثر أهل العلم إلى صحة الوصاية إلى الأعمى؛ وهو الأصح في مذهب الشافعية (¬١).
وجه القول بالصحة:
أن الأعمى من أهل الشهادة، وله الولاية على أولاده الصغار، ويتولى نكاح بناته، فصحة الوصاية إليه كالمبصر.
قال النووي: "وتجوز الوصاية إلى أعمى على الأصح" (¬٢).
القول الثاني:
ذهب الشافعية في مقابل الأصح إلى أنه لا تصح الوصاية إلى الأعمى بناء على أنه لا يصح بيعه، ولا شراؤه، فلا يوجد فيه معنى الولاية (¬٣).
---------------
(¬١) المبسوط (٢٨/ ٢٥)، الفتاوى الهندية (٦/ ١٣٨)، تنقيح الفتاوى الحامدية (٢/ ٣٠١)، الجوهرة النيرة (٢٩٠)، التاج والإكليل (٦/ ٣٨٩)، الشرح الكبير للدردير (٤/ ٤٥٢)، الخرشي (٨/ ١٩٢)، منح الجليل (٩/ ٥٨١)، روضة الطالبين (٦/ ٣١١)، أسنى المطالب (٣/ ٦٧)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٢٥٢)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ١٧٩)، تحفة المحتاج (٧/ ٨٧)، نهاية المحتاج (٦/ ١٠٢)، كشاف القناع (٤/ ٣٩٤)، الإقناع في فقه الإِمام أحمد (٣/ ٧٧)، المغني (٦/ ١٤٣).
(¬٢) روضة الطالبين (٦/ ٣١١)، نهاية المحتاج (٦/ ١٠٢).
(¬٣) روضة الطالبين (٦/ ٣١١).