كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
ونقل ابن العربى المالكي في بعض كتبه الخلافية كقول أبى حنيفة (¬١).
جاء في منحة الخالق نقلًا من فتاوى قاضي خان: "ولو قال القاضي: جعلتك وصيًا للميت يصير وصيًا، فإن خص شيئًا، أو قال: في كذا، يصير وصيًا في ذلك الشيء خاصة؛ لأن إيصاء القاضي يقبل التخصيص بخلاف إيصاء الميت" (¬٢).
جاء في المبسوط: "وإذا أوصى إلى رجل بماله، فهو وصي في ماله، وولده، وسائر أسبابه عندنا. وقال الشافعي: لا يكون وصيًا إلا فيما جعله وصيًا فيه" (¬٣).
وقال ابن نجيم: "ولو أوصى إلى رجل في ماله كان وصيًا فيه، وفي ولده، وإذا أوصى إليه في أنواع وسكت عن نوع، فالوصي في نوع يكون وصيًا في الأنواع كلها عندنا" (¬٤).
وإذا أوصى إلى رجلين، أحدهما يكون في الدين، والآخر في العين، قال الشلبي في حاشيته على تبيين الحقائق: "الظاهر عند أبي حنيفة عدم التجزي، فيكون كل منهما وصيًا في العين والدين" (¬٥).
وفي الفتاوى الهندية: "رجل جعل رجلاً وصيًا في شيء بعينه، نحو التصرف في الدين وجعل آخر وصيًا في نوع آخر، بأن قال: جعلتك وصيًا في قضاء ما
---------------
(¬١) منح الجليل (٩/ ٥٧٧).
(¬٢) منحة الخالق حاشية على البحر الرائق لابن عابدين (٧/ ٤٩).
(¬٣) المبسوط (٢٨/ ٢٦).
(¬٤) البحر الرائق (٨/ ٥٢١).
(¬٥) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٦/ ٢٠٧).