كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)

وفي رواية: وعن الصغير حتى يبلغ (¬١).
[إسناده منقطع، ورجح الترمذي، والنسائي، والدارقطني وقفه، وقد سبق بحثه] (¬٢).

الدليل الثالث:
قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: ١٠٣].

وجه الاستدلال:
أن التطهير إنما يكون من الذنوب، ولا ذنب على الصبي والمجنون.

ويجاب عن هذين الدليلين بثلاثة أجوبة:
الجواب الأول:
أما حديث رفع القلم: أي عن رفع عن نفسه، لا عن ماله. فالزكاة واجبة في المال، وليست في البدن، قال تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} [المعارج: ٢٤] ".
(ح - ١٠٥١) وما رواه الشيخان من حديث ابن عباس، أن النبي بعث معاذًا إلى اليمن، وفيه: (فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، توخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم) (¬٣).
قال الماوردي: (الحقوق ضربان: حق لله تعالى وحق للآدمي.
---------------
(¬١) المسند (١/ ١١٦).
(¬٢) انظر رقم (٧٩٢) من كتاب الوضوء من موسوعة أحكام الطهارة للمؤلف.
(¬٣) البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩).

الصفحة 600