كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 17)
يلي، ولا ضمان عليه، قد اتجر عمر بمال يتيم، وأبضعت عائشة بأموال بني محمد بن أبي بكر في البحر، وهم أيتام تليهم" (¬١).
وقال الخرقي "ويتجر الوصي بمال اليتيم، ولا ضمان عليه، والربح كله لليتيم، إن أعطاه لمن يضارب له به، فللمضارب من الربح ما وافقه الوصي عليه" (¬٢).
وقال ابن قدامة: "وله أن يتجر بماله ... والربح كله لليتيم؛ لأن المضارب إنما يستحق بعقد، وليس له أن يعقد مع نفسه لنفسه" (¬٣).
وجاء في الروض المربع: "إذا اتجر ولي اليتيم في ماله كان الربح كله لليتيم؛ لأنه نماء ماله، فلا يستحقه غيره إلا بعقد، ولا يعقد الولي لنفسه" (¬٤).
دليل من قال: للوصي أن يتجر في مال اليتيم:
الدليل الأول:
(ث -٢٤٧) ما رواه الدارقطني من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة (¬٥).
---------------
(¬١) مختصر المزني (ص ٨٩).
(¬٢) مختصر الخرقي (ص ٨٩).
(¬٣) الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١٩٠).
(¬٤) الروض المربع (٢/ ٢٣٣).
(¬٥) سنن الدارقطني (٢/ ١١٠).