كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 17)

٧٩٩٥ - عن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن جَدِّه، قال:
«جاء هلال أحد بني متعان، إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي له واديا، يقال له: سلبة، فحمى له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذلك الوادي».
فلما ولي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب، يسأله عن ذلك، فكتب عمر، رضي الله عنه: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من عشور نحله، فاحم له سلبة، وإلا فإنما هو ذباب غيث، يأكله من يشاء (¬١).
- وفي رواية: «أن بني شَبَابة، بطن من فهم، كانوا يؤدون إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من عسل لهم العشر، من كل عشر قرب قربة، وكان يحمي لهم واديين».
فلما كان عمر بن الخطاب، استعمل عليهم سفيان بن عبد الله الثقفي، فأَبوا أن يؤدوا إليه شيئا، وقالوا: إنما ذاك شيء كنا نؤديه إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكتب سفيان إلى عمر بذلك، فكتب إليهم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: إنما النحل ذباب غيث، يسوقه الله رزقا إلى من يشاء، فإن أدوا إليك ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فاحم لهم وادييهم، وإلا فخل بين الناس وبينهما، فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وحمى لهم وادييهم (¬٢).
- وفي رواية: «عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ أنه أخذ من العسل العشر» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي داود (١٦٠٠).
(¬٢) اللفظ لابن خزيمة (٢٣٢٤).
(¬٣) اللفظ لابن ماجة.
أخرجه ابن ماجة (١٨٢٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا أُسامة بن زيد. و «أَبو داود» (١٦٠٠) قال: حدثنا

⦗١١٦⦘
أحمد بن أبي شعيب الحراني، قال: حدثنا موسى بن أَعْيَن، عن عَمرو بن الحارث المصري. وفي (١٦٠١) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا المغيرة، ونسبه إلى عبد الرَّحمَن بن الحارث المخزومي، قال: حدثني أبي. وفي (١٦٠٢) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني أُسامة بن زيد. و «النَّسَائي» ٥/ ٤٦، وفي «الكبرى» (٢٢٩٠ و ٥٧٤٣/ ٢) قال: أخبرني المغيرة بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب، عن موسى بن أَعْيَن، عن عَمرو بن الحارث. و «ابن خزيمة» (٢٣٢٤) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، عن المغيرة، وهو ابن عبد الرَّحمَن بن الحارث (ح) وحدثناه مرة، قال: حدثنا مغيرة بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثني أبي عبد الرَّحمَن. وفي (٢٣٢٥) قال: حدثنا الربيع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني أُسامة.
ثلاثتهم (أُسامة بن زيد، وعَمرو بن الحارث، وعبد الرَّحمَن بن الحارث) عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره (¬١).
- قال ابن خزيمة: باب ذكر صدقة العسل، إن صح الخبر؛ فإن في القلب من هذا الإسناد.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٠١٤٦) قال: حدثنا عباد بن عوام، عن يحيى بن سعيد، عن عَمرو بن شعيب؛ أن أمير الطائف كتب إلى عمر بن الخطاب: إن أهل العسل منعونا ما كانوا يعطون من كان قبلنا، قال: فكتب إليه:
«إن أعطوك ما كانوا يعطون رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فاحم لهم، وإلا فلا تحمها لهم».
قال: وزعم عَمرو بن شعيب؛ أنهم كانوا يعطون من كل عشر قرب قربة.
---------------
(¬١) المسند الجامع (٨٤٠٩)، وتحفة الأشراف (٨٦٥٧ و ٨٧٣٧ و ٨٧٦٧).
والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٣٥٠)، والطبراني (٦٣٩٣)، والدارقُطني (٤٥٧٨)، والبيهقي ٤/ ١٢٦.

الصفحة 115