- وفي رواية: «كنت رجلا مجتهدا، فزوجني أبي، ثم زارني، فقال للمرأة: كيف تجدين بعلك؟ فقالت: نعم الرجل، من رجل لا ينام ولا يفطر، قال: فوقع بي أبي، ثم قال: زوجتك امرأة من المسلمين، فعضلتها، فلم أبال ما قال لي، مما أجد من القوة والاجتهاد، إلى أن بلغ ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: لكني أنام وأصلي، وأصوم وأفطر، فنم وصل، وأفطر وصم، من كل شهر ثلاثة أيام، فقلت: يا رسول الله، أنا أقوى من ذلك، قال: فصم صوم داود، صم يوما، وأفطر يوما، واقرإ القرآن في كل شهر، قلت: يا رسول الله، أنا أقوى من ذلك، قال: اقرأه في خمس عشرة، قلت: يا رسول الله، أنا أقوى من ذلك ـ قال حصين: فذكر لي منصور، عن مجاهد؛ أنه بلغ سبعا ـ، ثم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك، فقد هلك».
فقال عبد الله: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أحب إلي من أن يكون لي مثل أهلي ومالي، وأنا اليوم شيخ قد كبرت وضعفت، وأكره أن أترك ما أمرني به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم (¬١).
- وفي رواية: «من رغب عن سنتي، فليس مني» (¬٢).
- وفي رواية: «إن لكل عمل شرة، وإن لكل شرة فترة، فمن كانت شرته (¬٣) إلى سنتي، فقد أفلح، ومن كانت شرته (¬٣) إلى غير ذلك، فقد هلك» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لابن خزيمة (٢١٠٥).
(¬٢) اللفظ لابن خزيمة (١٩٧ و ٢٠٢٤).
(¬٣) في «موارد الظمآن» (٦٥٣): «فترته»، في الموضعين، وقال الهيثمي: قلت: هذا هو الصواب، وفي الأصل: «فمن كانت شرته»، في الثنتين.
قلنا: أصاب الهيثمي، فكذلك أخرجه من رواية شعبة: أحمد (٦٧٦٤ و ٦٩٥٨)، والحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٢٣٦)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥١)، والبزار (٢٣٤٥: ٢٣٤٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٥٩٥).
(¬٤) اللفظ لابن حبان.