٨١٦٠ - عن ناعم مولى أُم سلمة، أن عبد الله بن عَمرو بن العاص قال:
«أقبل رجل إلى نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله، قال: فهل من والديك أحد حي؟ قال: نعم، بل كلاهما، قال: فتبتغي الأجر من الله؟ قال: نعم، قال: فارجع إلى والديك، فأحسن صحبتهما» (¬١).
- وفي رواية: «عن ناعم مولى أُم سلمة، عن عبد الله بن عَمرو، قال (¬٢): حججت معه، حتى إذا كنا ببعض طريق مكة، رأيته تيمم، فنظر حتى إذا استبانت، جلس تحتها، ثم قال: رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تحت هذه الشجرة، إذ أقبل رجل من هذا الشعب، فسلم على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم قال: يا رسول الله، إني قد أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك وجه الله، والدار الآخرة، قال: هل من أَبويك أحد حي؟ قال: نعم، يا رسول الله، كلاهما، قال: فارجع ابرر أَبويك، قال: فولى راجعا من حيث جاء».
أخرجه أحمد (٦٥٢٥) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق. و «مسلم» ٨/ ٣ (٦٥٩٩) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث.
كلاهما (محمد بن إسحاق، وعَمرو بن الحارث) عن يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم مولى أُم سلمة، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم.
(¬٢) القائل؛ هو ناعم مولى أُم سلمة.
(¬٣) المسند الجامع (٨٥٩٢)، وتحفة الأشراف (٨٩٤٠)، وأطراف المسند (٥٣٦٩).
والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٢٠)، والطبراني (١٤٧٣٦)، والبيهقي ٩/ ٢٦.
• أخرجه أَبو يَعلى (٥٧٢٤) قال: حدثنا أَبو همام، قال: حدثنا عبد الرحيم، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نعيم (¬١) مولى أُم سلمة، قال: خرج
⦗٣٢٩⦘
عبد الله بن عمر حاجا، حتى إذا كان بين مكة والمدينة، أتى شجرة عرفها، فجلس تحتها، ثم قال:
«رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تحت هذه الشجرة، إذ أقبل رجل شاب من هذه الشعبة، حتى وقف على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، إني جئت لأجاهد معك في سبيل الله، أبتغي بذلك وجه الله، والدار الآخرة، قال: أَبواك حيان كلاهما؟ قال: نعم، قال: فارجع برهما، قال: انفتل راجعا من حيث جاء».
جعله من مسند عبد الله بن عمر (¬٢).
---------------
(¬١) في طبعتي دار المأمون والتأصيل لـ «مسند أبي يعلى»، وطبعتي «المقصد العلي»، و «المطالب العالية» طبعة العاصمة: «عن ناعم»، وأقر محققو هذه الطبعات أنه في النسخ الخطية لهذه الكتب: «عن نعيم»، فقاموا بإفساد ذلك بدعوى الإصلاح، نعم هو في كتب التراجم، ومصادر تخريج الحديث: «ناعم»، ولكننا هنا لا نحقق كتب التراجم والمصادر، بل ندقق هذه الرواية فقط، والتي خالفَت جميع مصادر التخريج، ففيها أيضًا: «عبد الله بن عُمر»، وفي جميع مصادر تخريج الحديث: «عبد الله بن عَمرو»، والحمد لله أنهم لم يحرفوها أيضًا، والتحقيق هو إثبات ما ورد في الرواية والأصول وإن كان خطأً.
وقد ورد على الصواب: «عن نعيم»، في طبعة دار القبلة (٥٧٢٤) لـ «مسند أبي يعلى»، و «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٥٠٣٦)، و «مَجمَع الزوائد» ٨/ ١٣٨، و «المطالب العالية» طبعة قرطبة (٢٨٠٧).
(¬٢) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٣٨، والمقصد العَلي (١٠٠١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٠٣٦)، والمطالب العالية (٢٥٥٠).