٨١٧٨ - عن أبي كثير، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشح، فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وبالبخل فبخلوا، وبالفجور ففجروا، قال: فقام رجل، فقال: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك، قال ذلك الرجل، أو رجل آخر: يا رسول الله، فأي الهجرة أفضل؟ قال: أن تهجر ما كره الله، والهجرة هجرتان: هجرة الحاضر والبادي، فأما البادي: فإنه يطيع إذا أمر، ويجيب إذا دعي، وأما الحاضر: فأعظمهما بلية، وأعظمهما أجرا» (¬١).
- وفي رواية: «إياكم والشح، فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وإياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده، قال: فقام هو، أو آخر، فقال: يا رسول الله: أي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده، وأهريق دمه».
- وقال يزيد بن هارون في حديثه: «ثم ناداه هذا، أو غيره، فقال: يا رسول الله، أي الهجرة أفضل؟ قال: أن تهجر ما كره ربك، وهما هجرتان: هجرة للبادي، وهجرة للحاضر، فأما هجرة البادي: فيطيع إذا أمر، ويجيب إذا دعي، وأما هجرة الحاضر: فهي أشدهما بلية، وأعظمهما أجرا» (¬٢).
⦗٣٤٩⦘
- وفي رواية: «اتقوا الظلم، فإنه الظلمات يوم القيامة، واتقوا الفحش، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش، وإياكم والشح، فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٦٨٣٧).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٦٧٩٢).
(¬٣) اللفظ للنسائي (١١٥١٩).