- وفي رواية: «بينا نحن عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن ثياب الجنة، أخلق يخلق، أو نسيج ينسج؟ فضحك بعض القوم، فقال لهم: تضحكون أن جاهلا يسأل عالما، فجلس يسيرا، أو قليلا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أين السائل عن ثياب الجنة؟ فقال: ها هو ذا يا رسول الله، قال: لا، بل تشقق عنها ثمر الجنة، قالها ثلاثا» (¬١).
أخرجه أحمد (٧٠٩٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن أبي الوضاح. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٤١) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا حرمي بن حفص، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة.
كلاهما (محمد بن أبي الوضاح، ومحمد بن عبد الله بن علاثة) عن العلاء بن عبد الله بن رافع، قال: حدثنا حنان بن خارجة، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي.
(¬٢) المسند الجامع (٨٧٧٠)، وتحفة الأشراف (٨٦٢٠)، وأطراف المسند (٥١٢٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٥٢ و ١٠/ ٤١٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٩٣).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٣٩١)، والبزار (٢٤٣٤)، والطبراني (١٤٥٦٢ و ١٤٥٦٣).
• أخرجه أحمد (٦٨٩٠) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة القاضي (¬١)، أَبو سهل، قال: حدثنا العلاء بن رافع، عن الفرزدق بن حنان، قال: ألا أحدثكم حديثا سمعته أذناي، ووعاه قلبي، لم أنسه بعد؟ خرجت أنا
⦗٣٥٤⦘
وعُبيد الله بن حيدة في طريق الشام، فمررنا بعبد الله بن عَمرو بن العاص، فذكر الحديث، فقال:
«جاء رجل من قومكما، أعرابي جاف جريء، فقال: يا رسول الله، أين الهجرة، إليك حيثما كنت، أم إلى أرض معلومة، أو لقوم خاصة، أم إذا مت انقطعت؟ قال: فسكت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ساعة، ثم قال: أين السائل عن الهجرة؟ قال: ها أنا ذا، يا رسول الله، قال: إذا أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، فأنت مهاجر، وإن مت بالحضرمة، قال: يعني أرضا باليمامة، قال: ثم قام رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيت ثياب أهل الجنة، أتنسج نسجا، أم تشقق عنه ثمر الجنة؟ قال: فكأن القوم تعجبوا من مسألة الأعرابي، فقال: ما تعجبون؟! من جاهل يسأل عالما؟! قال: فسكت هنية، ثم قال: أين السائل عن ثياب الجنة؟ قال: أنا، قال: لا، بل تشقق من ثمر الجنة» (¬٢).
---------------
(¬١) زياد كان خليفة أخيه محمد بن عبد الله بن علاثة على القضاء. «الطبقات الكبرى» ٩/ ٣٢٦ و ٤٨٩، و «أخبار القضاة» لابن خلف ٣/ ٢٥٢، و «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٣٧، و «تاريخ بغداد» ٣/ ٣٨٠ و ٩/ ٥٠٣ و ١٣/ ٢٨، و «تهذيب الكمال» ٩/ ٤٩٠.
(¬٢) أطراف المسند (٥٣٤٣).