كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 17)

- فوائد:
- أَبو عبد الرَّحمَن الحبلي؛ هو عبد الله بن يزيد المَعَافِري.
٨٢٧٦ - عن عروة بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن عَمرو، من فيه إلى في، يقول: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«إن الله لا يقبض العلم انتزاعا، ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يترك عالما، اتخذ الناس رؤسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا» (¬١).
- وفي رواية: «عن عروة، قال: حج علينا عبد الله بن عَمرو، فسمعته يقول: سمعت النبي صَلى الله عَليه وسَلم يقول: إن الله لا ينزع العلم، بعد أن أعطاهموه، انتزاعا، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهال، يستفتون، فيفتون برأيهم، فيضلون ويضلون».
فحدثت عائشة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم ثم إن عبد الله بن عَمرو حج بعد، فقالت: يا ابن أختي، انطلق إلى عبد الله، فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه، فجئته، فسألته، فحدثني به كنحو ما حدثني، فأتيت عائشة، فأخبرتها، فعجبت، فقالت: والله، لقد حفظ عبد الله بن عَمرو (¬٢).

⦗٤٣٩⦘
- وفي رواية: «إن الله لا ينزع العلم، من الناس، بعد أن يعطيهم إياه، ولكن يذهب بالعلماء، كلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم، حتى يبقى من لا يعلم، فيتخذ الناس رؤساء جهالا، فيستفتوا، فيفتوا بغير علم، فيضلوا ويضلوا» (¬٣).
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي، بلغني أن عبد الله بن عَمرو مار بنا إلى الحج، فالقه فسائله، فإنه قد حمل عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم علما كثيرا، قال: فلقيته، فسائلته عن أشياء يذكرها عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال عروة: فكان فيما ذكر؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: إن الله لا ينتزع العلم، من الناس انتزاعا، ولكن يقبض العلماء، فيرفع العلم معهم، ويبقي في الناس رؤسا جهالا، يفتونهم بغير علم، فيضلون ويضلون».
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٦٥١١).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٧٣٠٧).
(¬٣) اللفظ لأحمد (٦٨٩٦).

الصفحة 438