٨٣٠٢ - عن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن جَدِّه، قال:
«شهدت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوم حنين، وجاءته وفود هوازن، فقالوا: يا محمد، إنا أصل وعشيرة، فمن علينا، من الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فقال: اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم، قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في نسائنا وأبنائنا، قال: ففعلوا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال عُيينة بن بدر: أما ما كان لي ولبني فزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا أيها الناس، ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشيء من الفيء، فله علينا ستة فرائض، من أول شيء يفيئه الله علينا، ثم ركب راحلته، وتعلق به الناس، يقولون: اقسم علينا فيأنا بيننا، حتى ألجؤوه إلى سمرة، فخطفت رداءه، فقال: يا أيها الناس، ردوا علي ردائي، فوالله، لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم، لقسمته بينكم، ثم لا تلقوني (¬١) بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا، ثم دنا من بعيره، فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصابعه، السبابة والوسطى، ثم رفعها، فقال: يا أيها الناس، ليس لي من هذا الفيء هؤلاء هذه، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله، يوم القيامة، عارا ونارا وشنارا، فقام رجل معه كبة من شعر، فقال: إني أخذت هذه،
⦗٤٦٣⦘
أصلح بها بردعة بعير لي دبر، قال: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك، فقال الرجل: يا رسول الله، أما إذ بلغت ما أرى، فلا أرب لي بها، ونبذها» (¬٢).
---------------
(¬١) كذا في عامة النسخ الخطية، وطبعتي عالم الكتب، والمكنز (٦٨٤٤)، وفي نسخة الظاهرية الخطية، وطبعة الرسالة: «تلفوني».
(¬٢) اللفظ لأحمد (٦٧٢٩).