كلاهما (حماد بن سلمة، وإبراهيم بن سعد والد يعقوب) عن محمد بن إسحاق، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره (¬١).
- أَخرجه مالك (١٣١٩) (¬٢) عن عبد رَبِّه بن سعيد. و «عبد الرزاق» (٩٤٩٨) عن ابن عُيينة، عن ابن عَجلان. و «ابن أبي شيبة» (٣٨١١٧) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد.
ثلاثتهم (عبد رَبِّه، وابن عَجلان، ويحيى) عن عَمرو بن شعيب؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حين صدر من حنين، وهو يريد الجِعْرَانة، سأله الناس، حتى دنت به ناقته من شجرة، فتشبكت بردائه حتى نزعته عن ظهره، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ردوا علي ردائي، أتخافون أن لا أقسم بينكم ما أفاء الله عليكم؟ والذي نفسي بيده، لو أفاء الله عليكم مثل سمر تهامة نعما، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا جبانا، ولا كذابا، فلما نزل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قام في الناس، فقال: أدوا الخائط والمخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار، على أهله يوم القيامة، قال: ثم تناول من الأرض وبرة من بعير، أو شيئا، ثم قال: والذي نفسي بيده، ما لي مما أفاء الله عليكم، ولا مثل هذه، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» (¬٣).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٨٦٩٤)، وتحفة الأشراف (٨٧٨٢ و ٨٧٩٢)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٤/ ٥٣، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٨٧.
والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٠٨٠)، والطبراني (٥٣٠٤)، والبيهقي ٦/ ٣٣٦ و ٧/ ١٧ و ٩/ ٧٥ و ١٠٢.
(¬٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٩٢٣).
وقال ابن عبد البَر: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، عن عَمرو بن شعيب، وقد روي متصلا عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم بأكمل من هذا المساق وأتم ألفاظ من رواية الثقات. «التمهيد» ٢٠/ ٣٨.
(¬٣) اللفظ لمالك.
- وفي رواية: «لما كان عند قسم الخمس، أتاه رجل يستحله خياطا، أو مخيطا، فقال: ردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار، قال: ثم رفع
⦗٤٦٥⦘
شعرات، أو وبرة، من بعيره، فقال: ما لي مما أفاء الله عليكم، ولا مثل هذه، إلا الخمس، وهو مردود عليكم» (¬١).
- وفي رواية: «لما انصرف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من حنين بعد الطائف، قال: أدوا الخياط والمخيط، فإن الغلول نار وعار وشنار، على أهله يوم القيامة، إلا الخمس، ثم تناول شعرة من بعير، فقال: ما لي من مالكم هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» (¬٢).
مرسل (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لعبد الرزاق.
(¬٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٣) أخرجه مرسلا؛ الفزاري في «السير» (٣٨٩).