٨٣١٧ - عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، قال: شك عُبيد الله بن زياد في الحوض، وكانت فيه حرورية، فقال: أرأيتم الحوض الذي يذكر ما أراه شيئا؟! قال: فقال له ناس من صحابته: فإن عندك رهطا من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأرسل إليهم فاسألهم، فأرسل إلى رجل من مزينة فسأله عن الحوض فحدثه، ثم قال: أرسل إلى أبي بَرزة الأسلمي، فأتاه وعليه ثوبا حبر قد ائتزر بواحد وارتدى بالآخر، قال: وكان رجلا لحيما إلى القصر، فلما رآه عُبيد الله ضحك، ثم قال: إن محمديكم هذا لدحداح، قال: ففهمها الشيخ، فقال: واعجباه ألا أراني في قومي يعدون صحابة محمد صَلى الله عَليه وسَلم عارا!! قال: فقال له جلساء عُبيد الله: إنما أرسل إليك الأمير ليسألك عن الحوض، هل سمعتَ من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فيه شيئا؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يذكره، فمن كذب به فلا سقاه الله منه، قال: ثم نفض رداءه وانصرف غضبانا، قال: فأرسل عُبيد الله إلى زيد بن الأرقم، فسأله عن الحوض، فحدثه حديثا مونقا أعجبه، فقال: إنما سمعت هذا من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: لا، ولكن حدثنيه أخي، قال: فلا حاجة لنا في حديث أخيك، فقال أبو سبرة، رجل من صحابة عُبيد الله: فإن أباك حين انطلق وافدا إلى معاوية انطلقت معه، فلقيت عبد الله بن عمرو ابن العاص، فحدثني من فيه إلى في حديثا سمعه من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فأملاه علي وكتبته، قال: فإني أقسمت عليك لما أعرقت هذا البرذون حتى تأتيني بالكتاب، قال: فركبت البرذون فركضته حتى عرق، فأتيته بالكتاب، فإذا فيه: هذا ما حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: