كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 17)

قال: «وكنا عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوما آخر، حين طلعت الشمس، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: سيأتي أناس من أمتي، يوم القيامة، نورهم كضوء الشمس، قلنا: من أولئك يا رسول الله؟ فقال: فقراء المهاجرين، الذين تتقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، يحشرون من أقطار الأرض» (¬١).
أخرجه أحمد (٦٦٥٠ و ٦٦٥٠ م) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٢/ ٢٢٢ (٧٠٧٢) قال: حدثنا قتيبة.
كلاهما (حسن، وقتيبة) عن عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثنا الحارث بن يزيد، عن جُندب بن عبد الله، أنه سمع سفيان بن عوف، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) لفظ (٦٦٥٠ و ٦٦٥٠ م).
(¬٢) المسند الجامع (٨٧٣٢)، وأطراف المسند (٥١٥٠)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٧٨ و ١٠/ ٢٥٩.
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٤١٧٨ و ١٤١٧٩).
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- جُندب بن عبد الله، هو الوالبي.
٨٣٣١ - عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، قال: سمعت عبد الله بن عَمرو بن العاص، وسأله رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم، قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم، قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإن لي خادما، قال: فأنت من الملوك.
قال أَبو عبد الرَّحمَن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عَمرو بن العاص، وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، إنا والله، ما نقدر على شيء، لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع، فقال لهم: ما شئتم، إن شئتم رجعتم إلينا، فأعطيناكم ما يسر الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:

⦗٤٩٦⦘
«إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء، يوم القيامة، إلى الجنة، بأربعين خريفا».
قالوا: فإنا نصبر لا نسأل شيئًا (¬١).
- وفي رواية: «إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء، يوم القيامة، بأربعين خريفا».
قال عبد الله: فإن شئتم أعطيناكم مما عندنا، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان؟ قالوا: فإنا نصبر فلا نسأل شيئًا (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم.
(¬٢) اللفظ لأحمد.

الصفحة 495