كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 17)

ـ قال ابن خزيمة: وهكذا رواه معاوية بن سلَّام أيضا، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عَمرو.
سمعت محمد بن يحيى يقول: حجاج الصواف متين، يريد أنه ثقة حافظ.
- قلنا: صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع، في رواية معاوية بن سلَّام، وحجاج الصواف، عنه.
- أَخرجه النَّسَائي ٣/ ١٣٦، وفي «الكبرى» (١٨٧٨) قال: أخبرنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا ابن حمير، عن معاوية بن سلَّام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي طعمة، عن عبد الله بن عَمرو، قال:
«كسفت الشمس، فركع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ركعتين وسجدتين، ثم قام، فركع ركعتين وسجدتين، ثم جلي عن الشمس».
وكانت عائشة تقول: «ما سجد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سجودا، ولا ركع ركوعا، أطول منه» (¬١).
قال: «عن أبي طعمة «بدل: «عن أبي سلمة».
---------------
(¬١) المسند الجامع (٨٣٨٠)، وتحفة الأشراف (٨٩٦٥).
٧٩٦٩ - عن السائب، عن عبد الله بن عَمرو، قال:
«كسفت الشمس، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقام وقمنا معه، فأطال القيام، حتى ظننا أنه ليس براكع، ثم ركع، فلم يكد يرفع رأسه، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع رأسه، ثم جلس، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع رأسه، ثم فعل في الركعة الثانية كما فعل في الأولى، وجعل ينفخ في الأرض ويبكي، وهو ساجد في الركعة الثانية، وجعل يقول: رب لم تعذبهم وأنا فيهم؟! رب لم تعذبنا ونحن نستغفرك؟! فرفع رأسه وقد تجلت الشمس، وقضى صلاته، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، عز وجل، فإذا كسفت إحداهما، فافزعوا إلى المساجد، فوالذي نفسي بيده، لقد

⦗٨٢⦘
عرضت علي الجنة، حتى لو أشاء لتعاطيت بعض أغصانها، وعرضت علي النار، حتى إني لأطفئها خشية أن تغشاكم، ورأيت فيها امرأة من حمير، سوداء طوالة، تعذب بهرة لها تربطها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولا تدعها تأكل من خشاش الأرض، كلما أقبلت نهشتها، وكلما أدبرت نهشتها، ورأيت فيها أخا بني دعدع، ورأيت صاحب المحجن، متكئا في النار على محجنه، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإذا علموا به، قال: لست أنا أسرقكم، إنما تعلق بمحجني» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٦٤٨٣).

الصفحة 81