كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 17)

- وفي رواية: «كسفت الشمس، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فصلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال، (قال شعبة، وأحسبه قال في السجود نحو ذلك)، وجعل يبكي في سجوده وينفخ، ويقول: رب لم تعدني هذا، وأنا أستغفرك، رب لم تعدني هذا، وأنا فيهم، فلما صلى قال: عرضت علي الجنة، حتى لو مددت يدي لتناولت من قطوفها، وعرضت علي النار، فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرها، ورأيت فيها سارق بدنتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ورأيت فيها أخا بني دعدع، سارق الحجيج، فإذا فطن له قال: هذا عمل المحجن، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداء حميرية، تعذب في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت، وإن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسف أحدهما، أو قال: فعل بأحدهما شيء من ذلك، فاسعوا إلى ذكر الله» (¬١).
- وفي رواية: «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم صلى بهم، يوم كسفت الشمس، يوم مات إبراهيم ابنه، فقام بالناس، فقيل: لا يركع، فركع، فقيل: لا يرفع، فرفع، فقيل: لا يسجد، فسجد، فقيل لا يرفع، فجلس، فقيل: لا يسجد، وسجد، فقيل: لا يرفع، فقام في الثانية، ففعل مثل ذلك، وتجلت الشمس» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٦٧٦٣).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٦٨٦٨).

الصفحة 82