- وفي رواية: «انكسفت الشمس، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلم يكد يركع، ثم ركع، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع، وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده، فقال: أف. أف، ثم قال: رب، ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون؟ ففرغ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من صلاته، وقد أمحصت الشمس» وساق الحديث (¬١).
- وفي رواية: «انكسفت الشمس، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يصلي، حتى لم يكد أن يركع، ثم ركع، حتى لم يكد أن يرفع رأسه، ثم رفع رأسه، فجعل يتضرع، ويبكي، ويقول: رب، ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ ألم تعدني أن لا تعذبهم ونحن نستغفرك؟ فلما صلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم انجلت الشمس، فقام، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا انكسفا، فافزعوا إلى ذكر الله، ثم قال: لقد عرضت علي الجنة، حتى لو شئت لتعاطيت قطفا من قطوفها، وعرضت علي النار، حتى جعلت أتقيها، حتى خشيت أن تغشاكم، فجعلت أقول: ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ رب، ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرونك؟ قال: فرأيت فيها الحميرية السوداء، صاحبة الهرة كانت حبستها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض، فرأيتها كلما أدبرت نهشت في النار، ورأيت فيها صاحب بدنتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخا دعدع، يدفع في النار بقضيبين ذي شعبتين، ورأيت صاحب المحجن، فرأيته في النار على محجنه متوكئا» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي داود (١١٩٤).
(¬٢) اللفظ لابن حبان (٢٨٣٨).
- وفي رواية: «انكسفت الشمس، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقام وقمنا، فصلى، ثم أقبل علينا يحدثنا، فقال: لقد عرضت علي الجنة، حتى لو شئت لتعاطيت
⦗٨٤⦘
من قطوفها، وعرضت علي النار، فلولا أني دفعتها عنكم لغشيتكم، ورأيت فيها ثلاثة يعذبون: امرأة حميرية سوداء طويلة، تعذب في هرة لها أوثقتها، فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ولم تطعمها حتى ماتت، فهي إذا أقبلت تنهشها، وإذا أدبرت تنهشها، ورأيت أخا بني دعدع، صاحب السائبتين، يدفع بعمودين في النار، والسائبتان: بدنتان لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سرقهما، ورأيت صاحب المحجن، متكئا على محجنه، وكان صاحب المحجن يسرق متاع الحاج بمحجنه، فإذا خفي له ذهب به، وإذا ظهر عليه قال: إني لم أسرق، إنما تعلق بمحجني» (¬١).
- وفي رواية: «انكسفت الشمس، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى الصلاة، وقام الذين معه، فقام قياما فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه، وسجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه، وجلس فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقام، فصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى، من القيام والركوع والسجود والجلوس، فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية، ويبكي ويقول: لم تعدني هذا وأنا فيهم، لم تعدني هذا ونحن نستغفرك، ثم رفع رأسه، وانجلت الشمس، فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فخطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، عز وجل، فإذا رأيتم كسوف أحدهما، فاسعوا إلى ذكر الله، عز وجل، والذي نفس محمد بيده، لقد أدنيت الجنة مني، حتى لو بسطت يدي لتعاطيت من قطوفها، ولقد أدنيت النار مني، حتى لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم، حتى رأيت فيها امرأة من حمير، تعذب في هرة ربطتها، فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض، فلا هي أطعمتها، ولا هي سقتها، حتى ماتت، فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت، وإذا ولت تنهش أليتها، وحتى رأيت فيها صاحب السبتيتين، أخا بني الدعدع، يدفع بعصا ذات شعبتين في
⦗٨٥⦘
النار، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن، الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، متكئا على محجنه في النار، يقول: أنا سارق المحجن» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لابن حبان (٥٦٢٢).
(¬٢) اللفظ للنسائي ٣/ ١٣٧.