كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 17)

كلاهما (شريك القاضي، وأَبو بكر بن عياش) عن أبي إسحاق السبيعي، عن السائب بن مالك، عن عبد الله بن عَمرو، قال:
«لما توفي إبراهيم، ابن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كسفت الشمس، فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فصلى ركعتين، فأطال القيام، ثم ركع مثل قيامه، ثم سجد مثل ركوعه، فصلى ركعتين كذلك، ثم سلم» (¬١).
- وفي رواية: «انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فصلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ركعتين، فجعل يتقدم، وينفخ، ويتأخر ويتقدم، وينفخ ويتأخر، فانصرف، حين انصرف، وقد تجلت» (¬٢).
- وفي رواية: «دخلت الجنة، فإذا أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فإذا أكثر أهلها النساء، ورأيت فيها ثلاثة يعذبون: امرأة من حمير طوالة، ربطت هرة لها، لم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، فهي تنهش قبلها ودبرها، ورأيت فيها أخا بني دعدع، الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، فإذا فطن له، قال: إنما تعلق بمحجني، والذي سرق بدنتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٣).
- وفي رواية: «اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء» (¬٤).
سماه أَبو إسحاق: السائب بن مالك (¬٥).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٧٠٨٠).
(¬٢) اللفظ للنسائي.
(¬٣) اللفظ لابن حبان.
(¬٤) اللفظ لأحمد (٦٦١١).
(¬٥) تحفة الأشراف (٨٦٣٩)، وأطراف المسند (٥١٣٢ و ٥١٤٢)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٨٢، والمطالب العالية (٤٥٩٣).
وأخرجه من هذا الوجه؛ البزار (٢٤٤٣ و ٢٤٤٤).

الصفحة 87