كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)

لا إله إلا هو الحيُّ القيوم، له ما في السماوات وما في الأرض، وذَكر آيات التوحيد والجهاد، وصلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخبرهم أنَّه قَبِل الهَديَّة [والهُدْنَة]، وأجابهم إلى ما التمسوا [، وهذا كتاب يطول ذكره، ذكره ثابت بن سِنان].
وفيها قَلَّد الراضي بَجْكم إمارة بغداد وخراسان، وابنُ رائق مستترٌ ببغداد، ولم يحجَّ في هذه السنة أحدٌ.
[فصل]: وفيها توفي

إبراهيم بن داود
أبو إسحاق، الرَّقِّي، القَصَّار (¬1).
[قال أبو عبد الرحمن السُّلَمي: كان] من جِلة مشايخ الشام، [من أقران الجنيد وابن الجلَّاء، عاش طويلًا، وصحبه أكثر مشايخ الشام، ] وكان مُلازِمًا للفقراء، محبًّا لله تعالى، مجرَّدًا من الدنيا.
ذكر نبذة من كلامه (¬2):
قال: الأبصارُ قوية والبصائرُ ضعيفة، ومَن اكتفى بغير الكافي افتقَرَ من حيث استغنى.
وقال: الكفايات تصل إليك بغير تَعَب، والتَّعَبُ في الفُضول.
وقال: أضعفُ الخَلْق مَن ضَعُف عن رَدِّ شَهواته، وأقوى الخَلْق من قَوي على ردِّها.
وسئل عن التوكُّل فقال: السُّكونُ إلى مَضمون الحقِّ.
وقال: المعرفةُ إثباتُ الربِّ خارجًا عن كلِّ مَوهوم، ألا ترى إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تَفكَّرُوا في آلاء الله، ولا تفكَّروا في الله فتَهْلكوا" (¬3).
¬__________
(¬1) طبقات الصوفية 319، وحلية الأولياء 10/ 354، والرسالة القشيرية 105، والمنتظم 13/ 374، وصفة الصفوة 4/ 197، ومناقب الأبرار 2/ 9، وتاريخ الإسلام 7/ 520.
(¬2) أثبت في كلامه سياق (خ)، وسأشير في نهاية كلامه إلى سياق (م 1).
(¬3) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (6315)، وأبو الشيخ في العظمة (1)، وابن عدي في الكامل 7/ 2555 والبيهقي في شعب الإيمان (119) من طريق الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ابن عمر. والوازع بن نافع؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال أحمد وابن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، انظر ميزان الاعتدال (8803)، وكشف الخفاء 1/ 371.

الصفحة 140