كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)

قال أبو الطَّيِّب الطبري: وكان قد وَلي الحِسْبَة ببغداد، فأحرق طاق اللَّعب، من أجل ما كان يُعمَل فيه من الملاهي، وكان القاهر أخو المقتدر (¬1) قد استفتاه في الصَّابئة فقال: إنْ كانوا يعبدون الكواكبَ فيقتلوا، فجمعوا للقاهر مالًا عظيمًا فكفَّ عنهم.
وكانت وفاتُه ببغداد في جمادى الآخرة، وكان ثقة.
وفيها توفي

علي بن شَيبان بن بنان
أبو الحسن، الجَوهريّ (¬2).
وكان ثقة، أصلُه من البصرة، وسكن دمشق، وكان بها في سوق اللؤلؤ، وبنوه يُعرفون ببني بنان الصائغ، قال الحافظ ابن عساكر: حدَّث بدمشق، وكان ثقة صَدوقًا.
وفيها توفي] (¬3)

علي بن محمد
أبو الحسن، المُزَيِّن الصَّغير (¬4).
أصلُه من بغداد، صحب الجُنَيد، وسَهْلَ [بن عبد الله] التُّسْتَري، وجاور بمكة حتى توفّي بها.
وكان أوحَد المشايخ، وأورَعهم، وأحسنَهم حالًا.
[وله الوقائع العجيبة: حدثنا غير واحد عن أبي بكر العامري بإسناده، عن أبي عبد الله بن خَفيف قال: سمعتُ أبا الحسن المزيِّن يقول: ] (¬5) كنتُ في بادية تبوك، فتقدَّمتُ إلى بئرٍ لأستقي منها فزَلَّت رجلي، فوقعتُ في جَوْف البئر، فرأيتُ فيه زاويةً
¬__________
(¬1) في (ف م م 1): وكان القاهر ابن المقتدر، وهو خطأ.
(¬2) تاريخ دمشق 49/ 246، وتاريخ الإسلام 7/ 552.
(¬3) ما بين معكوفين من (م ف م 1).
(¬4) طبقات الصوفية 382، تاريخ بغداد 13/ 544، الرسالة القشيرية 113، المنتظم 13/ 388، مناقب الأبرار 2/ 102، تاريخ الإسلام 7/ 566، السير 15/ 232.
(¬5) ما بين معكوفين من (م ف م 1).

الصفحة 163