كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)

مَنازِلَ آلِ حمَّاد بن زيدٍ ... على أهليكِ والنِّعم السَّلامُ
وقد ضاق صدري لذلك، فدعونا له وانصرفنا، فلمَّا كان اليومُ السَّابع من ذلك اليوم دُفِن رحمة الله عليه.
وتوفي يوم الخميس لثلاث عشرة ليلةً خلَت من شعبان، وصلَّى عليه ابنُه أبو نصر، ودُفن إلى جانب أبيه في دار إلى جانب داره.
وكان قد بلغ من العلوم مَبْلغًا عظيمًا، وتوفي وهو ابن أربع وثلاثين سنة (¬1)، ووجَدَ عليه الراضي وَجْدًا شديدًا، حتى إنَّه كان يبكي ويقول: كنتُ أَضِيقُ بالشيء ذَرعًا فيُوسعه علي، ووالله لا بَقيتُ بعده.
ولمَّا توفي خَلَع الراضي على ابنه أبي نَصْر يوسف بن عمر يوم الخميس لخمسٍ بقين من شعبان، وقلَّده الحَضْرةَ بأسْرها وبعضَ السَّواد، وخلع على أخيه أبي محمد الحسين بن عمر وولَّاه أكثرَ السواد، ثم صَرَف الراضي أبا نصر عن مدينة المنصور بأخيه الحسين سنة تسع وعشرين وثلاث مئة، وأقرَّه على الجانب الشرقي.

محمد بن أحمد
ابن أيوب بن الصَّلْت (¬2)، أبو الحسن بن شَنَبوذ، المُقرئ.
كان تخيَّر لنفسه حروفًا من شَواذِّ القراءات، فقرأ بها بحضرة ابن مُقْلَة الوزير، فأنكر عليه، وضرَبه سبع دِرَرٍ، فدعا على ابن مُقْلَة بقطع اليد، وكانت وفاته ببغداد في صفر.

محمد بن عبد الوَهَّاب
أبو علي، الثَّقَفي، إمام الصُّوفية بنَيسابور (¬3).
¬__________
(¬1) في أخبار الراضي 141، وترتيب المدارك 2/ 281 أنه توفي وهو ابن تسع وثلاثين سنة، وفي المنتظم 13/ 392 ابن سبع وثلاثين سنة.
(¬2) في (خ): أيوب بن أبي الصلت، وهذه الترجمة والتي تليها ليستا في (م ف م 1)، والمثبت من مصادر ترجمته: تاريخ بغداد 2/ 103، والمنتظم 13/ 392، وتاريخ الإسلام 7/ 553، والسير 15/ 264، وقد سلفت أخباره في أحداث السنة (323 هـ).
(¬3) طبقات الصوفية 361، والرسالة القشيرية 110، ومناقب الأبرار 2/ 63، وتاريخ الإسلام 7/ 557، والسير 15/ 280.

الصفحة 167