كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)
وكانت وفاة الدينوري بمصر، ودُفن بالقَرافة، وقبرُه ظاهر يُزار.
قال المصنف رحمه الله: وقد زرتُه مرارًا، ودعوتُ الله عنده، ورأيتُ أثر الإجابة.
أسند الدينوري الحديث، وأخرج له أبو طاهر السَّلَفي حديثًا عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "انتظارُ الفَرَج عبادةٌ" (¬1).
محمد بن أحمد
ابن صالح بن الإمام أحمد -رحمة الله عليه- ابن حَنْبل الشَّيباني، أبو جعفر (¬2).
وحدَّث عن أبيه وعمه عبد الله (¬3) وغيرهما، وروى عنه الدارقطني وغيره.
محمد بن رائق
أبو بكر الأمير (¬4)، قد ذكرناه، وكان جوادًا مُمَدَحًا، وقد مدحه أبو عمار بن إسماعيل الأَسدي صاحب أَطرَابلس فقال: [من الوافر]
حُسامٌ لابن رائقٍ المُرَجَّى ... حُسامِ المُتَّقي أيامَ صالا (¬5)
¬__________
(¬1) أخرجه الماليني في الأربعين 188 - 189، وعنه الخطيب في تلخيص المتشابه 1/ 228 من طريق أبي الحسن الدينوري، عن محمد بن عبد العزيز الدينوري، عن عمرو بن حميد قاضي الدينور، عن الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر.
ومحمد بن عبد العزيز منكر الحديث، ضعيف، يأتي ببلايا، كما ذكر الذهبي في الميزان (7422)، وعمرو بن حميد: قال الذهبي في الميزان (6016) وأورد له هذا الحديث: هالك، أتي بخبر موضوع اتهم به، وقد ذكره السليماني في عداد من يضع الحديث.
وللحديث شواهد عن علي وابن مسعود وأنس، لا يخلو واحد منها من مقال، انظر كشف الخفاء 1/ 239، والمقاصد الحسنة 172، وسلسلة الأحاديث الضعيفة (492، 1572).
(¬2) تاريخ بغداد 2/ 145، وطبقات الحنابلة 2/ 64، والمنتظم 14/ 23، وتاريخ الإسلام 7/ 594، وهذه الترجمة ليست في (م ف م 1).
(¬3) يعني عم أبيه، انظر طبقات الحنابلة 2/ 64.
(¬4) تاريخ دمشق 62/ 71، وتاريخ الإسلام 7/ 595، والسير 15/ 325، وهذه الترجمة ليست في (م ف م 1).
(¬5) كذا ورد هذا النص في (خ) وفيه سقط ظاهر، فإن البيت للمتنبي يمدح فيه أبا الحسن بدر بن عمار بن إسماعيل الأسدي، وكان بدر هذا من قواد ابن رائق، وقد تقلد له حرب طبرية سنة (328 هـ) كما في تكملة الطبري 323.
والبيت في ديوان المتنيي 2/ 148 (بشرح المعري)، قال شارحه: وحسام المتقي جُرَّ لأنه صفة لابن رائق، وابن رائق قائد كبير كان للخليفة المتقي، وكان ابن عمار من قِبَل ابن رائق.