كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)
[وفيها توفي]
محمد بن أحمد بن يعقوب
أبو بكر، السَّدوسِيّ مولاهم، ويعرف بابن عُصفور (¬1).
بغداديٌّ، وُلد سنة أربع وخمسين ومئتين.
[وحكى الخطيب عنه أنه] قال: لما وُلدت قال أبي لأمي: إنَّ المُنَجِّمين قد أخذوا مَولدَ هذا الغلام، وحسبوا أنَّه يعيش كذا وكذا سنة، وقد حسبتُها أيامًا، وقد عَزَمْتُ أن أُعِدَّ له لكلِّ يومٍ دينارًا مدَّةَ عمره، فإنَّ ذلك يكفي الرجل المتوسط ولعياله، فأَعِدِّي حُبًّا، فأعدَّتْه وتركته في الأرض، وملأه دنانير، ثم قال: أعدِّي حُبًّا آخر أملأه مثل هذا [يكون له] استظهارًا (¬2)، فأعدَّته، فملأه ودفن الاثنين، فما نَفَعني ذلك من حوادث الزمان، وها أنا على ما ترون، وكان فقيرًا، فكانوا إذا سمعوا عليه يَبَرُّونه بشيء، وكان يأتيهم بغير إزار.
وكانت وفاته في ربيع الآخر ببغداد، وكان ثقة [مأمونًا، صدوقًا].
محمد بن عبد الله
أبو بكر، الفقيه، الشافعي.
له تصانيف في أصول الفقه، روى عنه وَهْب بن مُنَبِّه أنَّه قال: الدَّراهِمُ خَواتيمُ الله في الأرض، فمَن ذهب بخاتم الله قُضِيت حاجتُه (¬3).
محمد بن عَبْدُوس
ابن عبد الله، الجَهْشَيارى، مُصَنِّف كتاب "الوزراء" (¬4).
¬__________
(¬1) تاريخ بغداد 2/ 248، والمنتظم 14/ 30، والسير 15/ 312، وتاريخ الإسلام 7/ 648.
(¬2) ما بين معكوفين من تاريخ بغداد 2/ 249.
(¬3) تاريخ بغداد 3/ 472، وتاريخ الإسلام 7/ 596، وأرّخا وفاته سنة (330 هـ). وهذه الترجمة والتي تليها ليست في (م ف م 1).
(¬4) الكامل 8/ 405، وتاريخ الإسلام 7/ 624، والفهرست 141، والنجوم الزاهرة 3/ 279.