كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)
وفيها توفي
أبو بكر الشِّبْلي (¬1)
واختلفوا في اسمه ونسبه على أقوال؛ أحدها: جَحْدر بن دُلَف، والثاني: دُلَف بن جَحْدر، والثالث جعفر بن يونس، حكى هذه الأقوال الثلاثة أبو عبد الرَّحمن السُّلَمي، قال: وعلى قبره ببغداد مكتوب: جعفر بن يونس. والرابع: دُلَف بن جبغويه (¬2)، والخامس: دُلَف بن جعفر (¬3).
وأصله من أُشْرُوْسَنَة، من قرية يقال لها: شِبْليَّة.
وكان خالُه أميرَ الأمراء بالإسكندرية.
ولد الشِّبلي بسُرَّ مَن رأى، وكان صاحبَ الموفَّق أبي أحمد، فجعل طُعمته دُماوَنْد، وكان أبوه حاجبَ الحجَّاب للموفق.
[وذكره الخطيب وابن خَميس والسُّلمي وأثنَوا عليه، وذكره الحافظ ابن عساكر وقال: ] كان فقيهًا على مذهب مالك بن أنس، وكتب الحديث الكثير، ثم صَدَف عن ذلك، ولزم العبادة حتى صار رأسًا في المُتَعَبِّدين، ورئيسًا في المجتهدين.
[ذكر طَرَفٍ من أخباره: ]
قال السُّلَمي (¬4): ولَّاه الموفَّق دُماوَنْد، فحضر يومًا مجلس خَير النَّسَّاج، فوقع كلامُه في قلبه فتاب، ومضى إلى دماوند فقال لأهلها: إنَّ الموفَّق ولَّاني بلدكم، وقد تُبت من الولاية، فاجعلوني في حِلٍّ، فبكوا وجعلوه في حِلٍّ.
¬__________
(¬1) طبقات الصوفية 337، حلية الأولياء 10/ 366، تاريخ بغداد 16/ 563، الرسالة القشيرية 107، المنتظم 14/ 50، مناقب الأبرار 2/ 28، تاريخ الإسلام 7/ 687، السير 15/ 367، مختصر تاريخ دمشق 28/ 167.
(¬2) في (خ م): جعونة.
(¬3) في (خ): أبو بكر الشبلي رحمه الله الزاهد، واسمه جحدر بن دلف وقيل: دلف بن جحدر، وقيل: جعفر بن يونس، وقيل: دلف بن جعونة.
(¬4) في (م ف م 1): حكى السُّلمي قال، والمثبت من (خ).