كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)
السنة الحادية والأربعون وثلاث مئة (¬1)
فيها اطَّلَعَ أبو محمد المُهَلَّبي على جماعة من التَّناسُخِيَّة، فيهم غلامٌ شاب يَزْعم أنَّ روح علي بن أبي طالب رضوان الله عليه انتقلت إليه، وفيهم امرأة يقال لها: فاطمة تزعم أنَّ روح فاطمة عليها السلام انتقلت إليها، وفيهم فتًى من بني بسطام يدَّعي أنَّه جبريل - عليه السلام -، فضُربوا وقُرِّروا، فتعزَّزوا بالانتماء إلى أهل البيت، فأمر معز الدولة بإطلاقهم لميله إلى أهل البيت (¬2).
وفيها دخلت الرّوم مدينة سَروج من ديار ربيعة، فقتلوا وأسروا وسَبَوا، وأحرقوا المساجد، وأخربوا البلد.
وحج بالناس أبو محمد العَلَوي، وقيل: كنيتُه أبو عبد الله أحمد بن عمر بن يحيى العَلَويّ. وجرت بينه وبين المصريين وَقْعةٌ قُتل فيها جماعة، وكان الظَّفَر للعلوي، فأقام الحجَّ، ودعا لمُعزّ الدولة [على منبر مكة والمدينة وفي الموسم].
وفيها توفي
أحمد بن محمد
ابن زياد بن بِشر بن دِرْهَم، أبو سعيد، ابن الأعرابي (¬3).
بصري الأصل، نزل مكة، وجمع علوم الصوفية، وصنَّف الكتب.
وكان زاهدًا، عابدًا، ورعًا، وصار شيخَ الحرم، وصحب الجُنَيدَ، والنُّوري، والمُسوحي وغيرهم، ومات بمكة في ذي القعدة، وأسند الحديث.
¬__________
(¬1) في (م): بعد الثلاث مئة.
(¬2) المنتظم 14/ 87، وتاريخ الإسلام 7/ 755، وهذا الخبر ليس في (م ف م 1).
(¬3) طبقات الصوفية 427، حلية الأولياء 10/ 375، الرسالة القشيرية 116، تاريخ دمشق 2/ 170 (مخطوط)، المنتظم 14/ 88، مناقب الأبرار 2/ 146، تاريخ الإسلام 7/ 733، السير 15/ 407. وهذه الترجمة ليست في (م ف م 1).