كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)
وقال: حَرام على قلبٍ مأسور بحبِّ الدنيا أن يَسيح في روح الغيب.
وقال: القلوب ظروفٌ، فقلبٌ مملوءٌ إيمانًا وعلامتُه الشَّفقةُ على خَلْق الله، وقلبٌ مملوءٌ نفاقًا وعلامته الغِلُّ والحقد والحَسد.
وقال: مَن لم يكن [له] مع الله صحبةٌ دائمة اعترضَت عليه الأحزان، من ظهور المِحَن وتَغيُّر الزَّمان.
وقال: الدَّعوى رُعونةٌ، لا يحتمل القلبُ إمساكَها، فيُلقيها إلى اللسان، فتنطقُ بها ألسنةُ الحَمْقى.
ذكر وفاته:
[حكى السُّلَمي أنَّه] توفي في هذه السنة، وحكى أيضًا أنَّه مات في سنة تسع وأربعين وثلاث مئة، وقيل: في نيِّفٍ وأربعين أو ثلاث وأربعين وثلاث مئة (¬1)، وعاش مئةً وعشرين سنة، وصحب أبا عبد الله بن الجَلَّاء وطبقته (¬2).
¬__________
(¬1) الَّذي في طبقات الصوفية 370: مات سنة نيف وأربعين وثلاث مئة، وكذا في الرسالة القشيرية 111، ومناقب الأبرار 2/ 81، ونقل ابن عساكر 28/ 271 (مختصر تاريخ دمشق) عن السلمي: سمعت أبا الأزهر يقول: عاش أبو الخير مئة وعشرين سنة ومات سنة تسع وأربعين وثلاث مئة أو قريبًا منه، وانظر تاريخ الإسلام 7/ 920، والسير 16/ 23، وأورد ترجمته ابن الجوزي في المنتظم 14/ 96 في وفيات سنة 343 هـ.
(¬2) بعدها في (ف م 1): والحمد لله وحده وصلى الله على أشرف خلقه محمد وآله وصحبه وسلم.