كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 17)

غير أني وَجَدتُ للكأس نارًا ... تُلهِبُ الجسمَ والمِزاجَ الرَّقيقا
ومنه أيضًا (¬1): [من الخفيف]
وإذا جُدتَ للصَّديقِ بوَعْدٍ ... فصِلِ الوَعْدَ بالفَعالِ الجَميلِ
ليس في وَعْدِ ذي السَّماحةِ مَطْلٌ ... إنما المَطْلُ (¬2) في وعود البخيلِ
قال المصنف رحمه الله: يا سبحان الله (¬3)، أما كان في محاسنه ما يُغَطِّي بعضَ مساوئه، ولله در الشّبلي حيث يقول: [من الوافر]
إذا عاتبتُه أو عاتبوه ... شكا جُرْمي وعَدَّد سَيئاتي
أيا مَن دَهرُه غَضَبٌ وسُخْطٌ ... أما أَحْسَنْتُ يومًا في حياتي (¬4)
¬__________
(¬1) في (ف م م 1): وأنشد له أيضًا، والمثبت من (خ)، والبيتان في تاريخ دمشق 63/ 464.
(¬2) في (خ): الوعد.
(¬3) في (ف م م 1): قلت يا سبحان الله.
(¬4) سلف البيتان في ترجمة الشبلي ص 241 من هذا الجزء.

الصفحة 379